مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥

-

-

ليلة، والأخرى ينام معها ولا يجامعها الا على دور الشهر مرة أو مرتين.

هل يلزمه لها؟

قال: اذا أنصفها مما يجب لها من نفقة وكسوة فلا بأس عندى أن يجامع التي يهواها أكثر منها ما لم يرد بذلك ضررا، ولم يصح معه معه الضرر عليها بترك وطئه لها، ان كان قادرا وان لم يصح المضرر فلا بأس، لأن القلوب بيد الله، والله أعلم

قال غيره: وقال الشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي في جوابها، فالذي عبر به الأثر ونصه أهل العلم والبصر: أن الجماع مما لا يلزم الرجل المعدل فيه بين أزواجه، اذ هو مما لا يملك فيسلك سبيله متى أريد أن يسلك، وربما اضطر اليه فاعله من دون طلب

ورب طالب له لم يستطع فعله من قبله لا من قبل من أراد فعل ذلك به، فيرجع فيه مجيبا، فهذه آيات باهرة، ودلائل ظاهرة تدل على وحدانية ربنا، وأن الأمر كله له دوننا، وأن ليس لنا تصرف في أنفسنا، فضلا عن غيرنا، فيتقرر بهذا ضعفنا فى قلوبنا، ويتيقن أننا أن تحركنا فيه تحركنا، وان سكنا فيه سكنا.

وأما ما يلزم الرجل من الجماع لزوجته، وما قيل فيه من تجديده فقد عرفنا الاختلاف من قول المسلمين فى ذلك، فقال من قال منهم: انه