مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٩

-

129

-

مسألة: ومن طلق ناسياً؟

طلقت امرأته، وان غلط لم يلزمه فى الحكم ولا فيما بينه وبين الله

مسألة: قال بعض أصحاب الظاهر: اذا قال: ان كلمت فلانا

فأنت طالق فكلمه ناسياً؟

لم يحنث، وكذلك ان كلمه مكرها لم يحنث، قال: لأن اليمين يعقدها الانسان على ما تحت قدرته، وليس في قدرته الامتناع عن النسيان،

وعن أبي الحسن رحمه الله أن الحنث يقع في النسيان ولا اثم

ائم عليه

قيل: أن رجلا لقى جابر بن زيد رحمه الله فسأله جابر، وقد كان الرجل تزوج امرأة، فقال له جابر: أتزوجت بها على سنة الله؟ فقال: نعم يا أبا الشعثاء، طلقتها على سنة الله وسنة رسوله، فقال له أبو الشعثاء: ما قلت؟ قال: قلت لك كما قلت لى

وانما أراد أن يقول له كما قال، ولم يرد الطلاق،

جابر طلاقاً، وقال: لاغلت على مسلم

فلم

ير عليه

قال أبو عبد الله: نعم هذا على وجه الفتيا، فاذا حاكمته امرأته

حكم عليه بالطلاق

وقال غيره: قيل: كان جابر في لسانه لثغ فقال: لاغلت يريد

لا غلط فمضت.

(م 9 - الخزائن جـ 8)