مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٨

-

128

-

بقوله صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى» قيل له: ليس فى قوله دليل على أن يوجد - لعله – يؤخر النية، ويقدم العمل، بل فيه ايجاب الأعمال بالنيات ألا يحتسب لعامل عمل الا بالنية، وقصده أن يجتمعا له معاً الا أن تخلو نية من عمل من نية، والله أعلم.

* مسالة: ومن وسوس له الشيطان أنه قد طلق امرأته، ثم

سئل عن ذلك فقال: الشيطان يوسوس لى أني طلقت امرأتي؟

فانها تطلق بقوله ذلك، وان لم ينو بقوله ذلك طلاقا، فاذا هي واحدة، ويجوز عليه من الطلاق ما لفظ به فى ذلك واحدة أو اثنتين

أو ثلاثا

وأحسب أن هذه المسألة عن مسعدة بن تميم، والله أعلم

مسألة: فيمن قال لامرأته أنت طالق بلا نية؟

قال أبو سعيد: تطلق فى أكثر ما عرفنا، وقول لا تطلق حتى يريد طلاقها، لأنه لا يكون الطلاق الا بالكلام مع اعتقاده.

وقول اذا قصد الى نفس الكلمة التى هى موجبة للطلاق، وهي

من ألفاظه، وقصد به اليها قد وقع الطلاق ولو لم يعتقده، لأن الكلام

حاكم على النية، والله أعلم