الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧١-
171
يعظمه ولا يقوم من مجلسه الا له أن المرأة اذا حلف عليها بالطلاق الا تفعل ماله أن يمنعها منه فارتكبت نهيه، وفعلت ما حلف عليها ألا تفعله؟
من
أنها تطلق ويبطل صداقها، لأن الحرمة هي التي أدخلتها عليه، وهذا قول يدل على أن صاحبه ذكره قياساً على الزانية في بطلان صداقها لادخالها الحرمة على زوجها، والله أعلم.
وقال غيره: ان لها الصداق، وهو المعمول به اليوم، والله أعلم.
مسألة: ورهن الطلاق لا يثبت وان كان أكثر الآثار على ثبوته، والرهن لا يثبت الا فيما يكون مقبوضاً والطلاق غير مقبوض، ويدل على ذلك أن من أوجب الرهن في الطلاق يقول: ان الزوج اذا وقع الطلاق، فاذا كان الطلاق يقع من الزوج بعد الرهن لم يكن مقبوضاً،
لأن قبض الرهن يمنع الراهن من التصرف فى الرهن حتى يؤدى الحق
لا
•
مسألة: الطلاق جائز الفرق بينهما أن الرهن العلة فيه وبيع
أن يقع ايجاب البيع وثبوت الملك للمشترى وان لم يقبض، والرهن يصح الا بالقبض، قال الله تعالى: (فرهان مقبوضة) فاذا باع الطلاق للزوجة، وقع الخلع من حين ما يصير الطلاق في يدها بالثمن، لأنه خدية، وان كان الثمن أكثر من الصداق