الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨-
208
-
الثاني يرجع الى الأول، لا الى المستثنى منه، والثالث يرجع الى الثانى والرابع الى ما يليه
قال الله تعالى حكاية: (انا أرسلنا الى قوم مرجمين الا آل لوط) ثم قال: (الا امرأته (فرجع الى الاستثناء الثانى الى ما قبله، ولا يجتمع استثناء ان ينفيان ان كان الأول نفيا، فالثاني اثبات، وان كان الأول اثبات فالثاني نفى
*.
مسالة: فاذا قال: أنت طالق ثلاثا الا اثنتين الا واحدة، طلقت ثنتين، كما لو قال على له عشرة الا خمسة الا ثلاثة كان ذلك ثمانية. مسألة: فان قال: أنت طالق ثلاثا الا واحدة، طلقت ثنتين، فان قال ثلاثا الا واحدة وواحدة طلقت واحدة، لأن الواحدة الثانية معطوف بها على التي قبلها، فكأنه قال: أنت طالق ثلاثا الا اثنتين
فان قال ثلاثاً الا واحدة وواحدة، كان كمن قال ثلاثاً الا ثلاثا
فان قال: أنت طالق أربعا الا اثنتين نفعه الاستثناء كقوله ثلاثا الا
واحدة.
فان قال: أربع الا ثلاث، خفيه اختلاف: قيل ينفعه الاستثناء، ويكون الطلاق واحدة، وقيل يقع الثلاث، لأنه كمن قال: أنت طالق ثلاثا الا ثلاثا. فان قال: أنت طالق ثلاثا الا اثنتين، فانها تطلق واحدة وينفعه
الاستثناء، لأن الله قال: (فلبث فيهم ألف سنة الا خمسين عاماً).