مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨

-

18

-

وأما قوله: ان لم تفعل فقد أبرأت لك نفسك، فقد وقع البرآن الا ألا يفعل في ذلك المجلس، ويرجع فى ذلك من مجلسهما ذلك، فلا يقع بر آن، وان افترقا من مجلسهما ذلك، ولم يطلب شيئاً، فقد وقع البر آن الا أن يكون آناً على أن يقوم بكسوة ولدها منه، ونفقته، فان البر آن قد وقع فان رجع طلبت ما كانت قبلت به: نظر في مطلبها

بر

فان كان مما لها فيه الرجعة، وليس بثابت عليها، كان البر آن قد وقع، ولها الرجعة، وان كانت ثابتة عليها لزمها ما ضمنت به، فالله أعلم

بالحق والبر آن واقع.

مسألة: عن أبي الحسن:

وأما الخلع فهو الفدية، وهو أن تختلع المرأة بشيء من مالها، وقيل ان حبيبة بنت عبد الله بن أبي وابنة سهل زوجة ثابت بن قيس بن شماس اختلعت اليه في أيام النبى صلى الله عليه وسلم، فأجاز له أخذ الفدية وهو أول خلع كان فى الاسلام، والخلع لا يكون الا بفدية، وهى تطليقة واحدة تبين بها، وليس له مراجعتها الا برأيها، ولا ينقص مما اختلعت اليه منه شيء، وتؤدى وقد قيل تزاد ولا ينقص •

مسألة: وقال فى الخلع الذى لا اختلاف فيه، هو أن يقول قد خلعتك بتطليقة، أو بما شاء من الطلاق، على أن تبرئيني من حقك،