الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧17
-
قلت: فمن أين لم يثبت البر آن طلاقاً، وجعله فسخاً بغير طلاق؟ قال: فيقع لى أنه من موضع اختلاف الرجعة والموارثة، وثبوت العدة
بعد الموت، أو أشياء كثيرة، باين فيها البرآن عن أحكام الطلاق
قلت: فلم جعلوه يحرم ردها عليه الا برأيها، ولم يثبتوا عليه طلاقاً، وجعلوا له الرد عليها في الطلاق ما لم تبن بالثلاث، وهي في حال البر آن على هذا القول بالنكاح الذي بينهما باقية بثلاث تطليقات؟
قال: معى ان البر آن وقع منهما جميعاً، ولا يكون الا برضاهما جميعاً، والطلاق كان فعلا منه ليس فيه مشاركة من غيره فالرد له.
* مسألة: وسألت عن امرأة طلبت الى زوجها أن يبرئها، فقال: ان لم تأخذى منى شيئاً لها عليه فعلت، فقالت المرأة، قد أبرأتك من حقى ما أبريت لى نفسى، فسكت الرجل، فقالت المرأة: ما لك لا تتكلم؟
فقال الزوج: قد قبلت أن تتممى ما كان بيني وبينك؟
قال أبو سعيد: قد وقع البر آن ان كان معنى الزوج ان لم تأخذ منه كذا وكذا، قال: وهذا المعنى مردود اليه، قال: وليس قوله ان لم يفعل مثل قوله ان فعلت كذا وكذا، فقد أبرأت لك نفسك، فان فعلت في المجلس وقع البر آن، وان لم تفعل حتى افترقا لم يقع بر آن
(م 2 - الخزائن جـ 9)