مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

-

أن ذلك باطله ولا صوابه، ولا قال انه يقول به ولا يراه صوابا، وانما روى ذلك على ما سمعه أو وجده أو رآه أو أخبر به، فذلك لا ضمان عليه معنا ولا اثم لأنه لم يكذب ولم يقل باطلا ولا سلامة من الهلاك لعامل عمل بباطل قبل ذلك الباطل من قائل مصيب، أو راوى مصيب سالم أو من قائل هالك أو راوى كاذب متكلف، فأحق بالهلاك ولا سلامة معنا لعامل بالباطل والدائن بالباطل، ولو جهل ذلك وقد قيل ذلك من عالم أو مائة ألف عالم أو يزيدون يروى ذلك بعض عن بعض ويشهد بذلك لبعض، وبعض على بعض الى أن يسندوه الى قول النبي صلى الله عليه وست أو الى أفاضل الصحابة، أو الى حكم الله وحكم كتابه، فلا عذر لذلك القابل الدائن بذلك الباطل أو المصوب لذلك الباطل، أو المصدق لذلك الكاذب، أو العامل بتلك المعصية، أو المحسن لتلك السيئة

فافهموا رحمكم الله هذه الأصول، وميزوا هذه الدقائق وهذه الفصول، وهذا يأتى فى الفتيا على جميع الأمور في دين الله تبارك وتعالى

في

جميع الأحكام وجميع أمور الاسلام، والقول فيه من جميع

والحكم فيه من جميع الحكام.

القائل