الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣263
-
واذا قصد الى الخطأ وهو يرى أنه صواب أو الى الباطل وهو يرى أنه حق وهو مما يتأول فيه التأويل المخالف للحق، وهو يذهب في أصل ذلك الى أنه صواب يصوبه ويصوب الأصول التي اشتق منها ذلك، وانما يذهب فى ذلك كله أن لو وقف عليه أنه كان يصوبه في حين ذلك، ويبطل ضده من الحق، فاذا كان على هذا فهذا الدائن بالباطل، هالك وهو بذلك وظالم فى حين ذلك وعليه الخلاص منه فيما تعبده الله به، وان قدر عليه قبل التوبة أخذه منه المسلمون صاغرا فى حين ذلك وحين دينونته بالباطل فى قول من يرى ذلك، فاذا حكم به امام العذاب أو حكام العدل وجب ذلك، فان تاب من قبل أن يقدر عليه أهدر عنه جميع ذلك الا أن يوجد بعينه فى يده من كان يدين بذلك أيضا، أو يكون ذلك قد صار الى من لا يدين به وأتلفه فهو ضامن لذلك فى ماله اذا كان ممن يحرم أصل ذلك في دين المسلمين، والقول فى الحكام كالقول فى المفتى في أمر الهلاك والظلم، وأما الضمان فالحاكم أوجب ضمانا فيما يلزمه فيه الضمان من مخالفة الحق، وقد مضى في هذا ما فيه كفاية
وقد يخطئ القائل للباطل ولا يخطئ القائل للباطل اذا قصد الى الحق فأخطأ بالباطل وهو لا يقصد الى نفس ما قال به، وانما قصد الى القول بنفس الحق فأخطأ فى القول، غزلت لسانه فقال بالباطل فقبل منه الجاهل وصوب ذلك الباطل فهلك القابل ولم يهلك القائل، وقد يسلم الراوى ويهلك القائل والقابل المفتى بالباطل اذا لم يعلم القائل الراوى