مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

قلت له: فأين موضع فرضها من كتاب الله، دلني عليه كي أسمو اليه بتوفيق الله؟.

قال: فمن ذلك قوله جل جلاله: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض)، وقوله: (ان الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض)، فهذا في الولاية.

وأما في البراءة قوله: (والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا)، وقوله: (قد كانت لكم أسوة حسنة فى ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم)، وقوله:) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله رسوله ولو كانوا آباءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم) مع أمثالهن من كتابه العزيز، ومن الدلالة فى السنة بمعنى الرواية عنه عليه السلام أنه قال: المؤمن من المؤمن مثل الرأس من الجسد «، وقال: «أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله»، مع أمثالهن من قوله صلى الله عليه وسلم ويؤكد معانى ذلك الاجماع من المسلمين على ذلك

قلت له: وكم لهما من نوع في حكمهما أخبرني يرحمك الله تعالى؟

قال: فتلك ثلاثة لا رابع لها وهي الحقيقة والشريطة والظاهر

قلت له: بين لي صفتهن حتى أعرف حكم كل واحد منهن.