الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧267
قال: أما الولاية والبراءة فى الحقيقة فهى لكل من صحت ولايته أو براءته من كتاب الله أو عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما شهادة المشاهدين عن لسان رسول الله فانها تقوم في ذلك مقام الحكم بالظاهر، وأما الشهرة عن لسان رسول الله فحكمها حكم الحقيقة في الولاية والبراءة فافهمه. وأما الولاية والبراءة فى الشريطة فهما الولاية والبراءة في الجملة، وذلك أن يتولى كل ولى لله ويبرأ من كل عدو لله، واللفظ في ذلك أن يقول: أتولى من تولاه الله ورسوله والمسلمون من الأولين والآخرين، وابرأ ممن برئ منه الله ورسوله والمسلمون من الأولين والآخرين فاعرفه. وأما الولاية والبراءة فى الظاهر فعلى من خصه ذلك فيهما من العارفين بأحكامهما
قلت له: فهل تدلني على الولاية بالخصوص وكم لها من وجه في
النصوص؟.
قال: نعم هي على ثلاثة وجوه وجوه، الخبرة والرفيعة والشهرة .. قلت: فاخبرة فى الولاية كيف هى أوضح لى معناها وما جاء من القول فيها؟
قال: فكل من شهر له اسم التدين بدين أهل الاستقامة، ولم يشهر له اسم الفضل والعمل بالخيرات، ولم يعلم منه شر ظاهر ففيه قولان: أحدهما أنه يتولى بشهرة اسم الموافقة اذا لم يعلم منه شر يظهر كما ظهر له اسم الخير
مع
ذلك