مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠

ولا يجوز لكل منهما فى دعوى ولا انكار ولا تصيدق أن يأتي بغير الصدق لغير ضرورة يوجب لها في الحكم سعة وعذراً عن الصدق مع الدينونة بالصدق فى ذلك، والاشهاد فى السر عليه ان قدر، أو متى قدر حتى يقدر على اظهار الصدق فى ذلك قصده وارادته.

ولعله ان رجع عن انكاره الى تصديقها يكون رجوعه للحق فى الحق جائزاً، وعليه ذلك مع القدرة ان كان يعلم الكذب من نفسه، والصدق في القرى منها، الا أن يكون رجوعه قد كان بعد موتها في عدتها، فكأنه لا يقبل

فيما يجريه الى نفسه ما ليس له من الميراث فى الحكم، لانكاره عند من

قد

معه انکاره صح

ه، لما يوجب له في الحكم ذلك منها

فهو في الظاهر محجوج أن يم يمد يده الى تناوله الا برضا من الورثة، ان كانوا ممن يجوز في الحق رضاهم، ويشبه أن يكون له أخذه في السريرة ان قدر من حيث لا يطلع عليه من يكون محجوجاً به معه، لأنه وارث، والميراث حق، وانكاره ذلك لغير عذر كذب، والكذب باطل، والباطل لا يبطل في الحق الحق، ان صح، وقد صح معه كذبه فأولى به، ألا يبطل بالباطل في الحقيقة حقه، ان قدر سراً على أخذه.

في أخذه الميراث، فلا يجوز له في الظاهر