مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٩

269 -

ولو كان فى الباطن صادقا، والكاذبة هى، فان ذلك حجة عليها، ولها فيما يجب لها عليه من الصداق والنفقة والميراث وحجر ما يحجر عليه من النساء في العدة، لم تخرج عنها، وفى الحاق الولد به ان جاءت به في المدة التي يلحقه فيها، وكذلك فيما يجب لها بالولد، وللولد على الوالد، وفى من النفقة والكسوة والميراث فى حكم المظاهر لا في الباطن

ماله

ان كان يعلم الصدق من نفسه، والكذب فى ذلك منها بل لا يسعه الاقرار لها بذلك، ولا التصديق لها فيه ان كانت معه فى قولها كاذبة، ولو حكم الحاكم بذلك عليه لم يسعه الامتناع بالمجاهرة عن الأداء لما يحكم به الحاكم المطاع حكمه عليه لها، وللولد ولا الانكار لما يلزمه في حكم

المسلمين

وانما له أن يمتنع عن ذلك في السر ان قدر على اخفاء ذلك وستره ان كان صادقاً، وان يك كاذباً فعليه كذبه فى انكاره لصدقها، ويكون ذلك في الظاهر فى الحكم حجة عليه فيما يجب له عليها من الرد في مالها من الميراث. ولو ثبتت العدة لاقرارها على نفسها بما يوجبها عليها منه جزماً، وماتت في العدة، فانه رد له عليها فى العدة فى الظاهر فى حياتها، ولا ميراث له منها في العدة بعد موتها، وعليه التوبة الى بالرجوع عن الكذب الى الحق بالصدق في تصديقها، ولا تحل له الاقامة على الكذب، وعلى كل منهما في القول أن يصدق.