مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤

34

قصد وارادة، وذلك معدوم الوجود له ان صح معها كما تقدم به مسبوقاً قبل هذا.

القول

وعلى هذا، فكأنها العلة الموجبة لمعنى المنع باقية بعد حتى ينقضى أجلها لفقدها، ولا ينقضى فى بعض القول أبداً، وكأنه اذا ثبت هذا، يشبه أن يكون خروجه فى البالغات من النساء اللائى يلزمهن التربص لمعنى العدة دون الصبيات، بل الصبية كأنها أقرب الى الاجازه فيها من البالغات بذلك، لأنه نوع عبادة، والتعبد ساقط عنها في الأصل.

وانما المأخوذ بألا يقربها المتعبدون من الناس حتى يمضى الوقت الموقت لها لعدتها، وينسحب المنع على الكل من الناس حتى ذلك، ولا يبعد أن يلحقها هذا ما كانت صبية، ولو كانت أحكامها نازلة في أحكام المراهقات ما لم تبلغ الحلم، وذلك هو الأصل.

لأنها في الأصل غير بالغ ولا حامل، حتى يصح بلوغها أو حملها الموجب لبلوغها، وما لم يصح بلوغها فعلى معنى الحكم يخرج القول في عدتها من الطلاق، ومن ما أشبهه أنها هي في الأصل بالحكم في الحق بالأشهر أو الأيام تكون، لكن الاحتياط لمعنى الاسترابة استكشافاً لها بالسنة للعدة، والحمل فى الحرة وبما مضى من القول فى الأمة مالا ينكر في الاسلام فضله.

وهذا كله فى المعنى انما هو خرج في كل مدخول بها منهن

٢٬٨١٤ / ٤٬٢٢١