مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٣

-

وأرجو أن بعضاً أفسدها عليه لتعجيله على ذلك مخاطراً قبل انقضاء أيام، لأن الدم غير مأمون من مراجعته فيها، وخاصة اذا كان هو عالما بحيضها، ولم تعلم بانقضاء أيامها التي عودتها، وقد كان ينبغي له استعمال الحزم عن مثل ذلك.

وأما هي فمعى أنها أعذر منه اذا لم تتعمد على ذلك، وانما كان ذلك منها غلطا، وعسى بعض لم يفسدها على زوجها بهذا الجماع الواقع في حال طهرها.

ان كان فى أيام حيضها عاودها الدم أولم يعاودها لأنها في ذلك الحال متعبدة بالصلاة والصيام، وان كان ذلك في شهر رمضان، ولا يستقيم في حال تعبدها بذلك الا أن يكون زوجها غير ممنوع من جماعها، والا فيكون في ذلك التناقض، لأن الحائض غير متعبدة بالصلاة والصيام في حال حيضها، واذا تعبدت بذلك فهى طاهرة غير حائض

ومتى ثبت لها الطهر في شيء ثبت لها ذلك في جميع الأشياء، وكان حكمها حكم الظواهر، فهذا فى معنى الحكم، وأما الاحتياط غير ذلك والأخذ به أوثق، فى أمر الخروج والحزم خير ما استعمل

واذا لم يتعمد الزوج على الجماع في الحيض، وانما واقعها على أنها طاهر فيما عنده لما رآه من أحوالها الدالة على ذلك، أو هي أخبرته