مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

* مسألة: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أن العباد

لم يذنبوا لخلق الله عبادا يذنبون فيه فيغفر لهم انه هو الغفور الرحيم» •

مسألة: قيل أوحى الله تبارك وتعالى الى عيسى عليه السلام:

يا عيسى ابعث التائبين من بنى اسرائيل ورغبهم فى التوبة، فلو علم أهل الأرض مقام التائبين عندى لاستقاموا مقامهم، لانهم قد غرقوا في الملكوت والملائكة تستحى منهم، فاذا نادوني کشفت ضرهم، واذا سألوني سمعت قولهم، يا عيسى ليس كل من قال انى تائب كان تائبا التائب عندى المبغض للمعصية كما أحبها، النائح على ذنبه، النادم على فعله، الحزين على صنعه، المنكس رأسه لدى، الخاضع عند ذكره الوجل القلب عند تلاوة القرآن، يظن أو ذنوب العالمين كلها عليه، وأن معاصى الخلق كلها كسبها وحده، فاذا ذكر اجتنى، واذا وعظ انتهى، واذا سئل استحى، قصيرة ألسنتهم، خاشعة أبصارهم، متقاربة خطاهم، ذليلة أنفسهم، معلقة قلوبهم، مقشعرة جلودهم، كأن القيامة خلقت لهم وحدهم، وكأن النار أعدت لهم، كأنما قيل لهم أنتم فى النار، فهم الموجلون الخائفون المشفقون، يا عيسى أولئك في كتابى ممدوحون، وتحت العرش مشهودون، وفى الملكوت معروفون فبعزتي أقسمت أن لا أدع لهم حاجة الا قضيتها، ولا طلبة الا أعطيتهم اياها، أسهل لهم أجر الأعمال يوم القيامة، حتى يقولوا ربنا لو علمنا أن القيامة سبب القدوم عليك أولئك أهل مغفرتي، يا عيسى رغب بني اسرائيل فى التوبة فان التائب اذا ناداني لبيته،