مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٠

فعلى هذا القول لا يجوز للوصى أن يجعل ذلك في كسوته ونفقته:

الا أن يبين لى أن الولد لا يقوم به، ويخاف عليه الضرر، فذلك يخرج من طريق النظر، وعلى قول من يقول: ان نفقته في ماله، ولا يلزم والده نفقته الا بعد ماله، فيعجبني أن يجوز للوصى ذلك

قيل له: فما تشير في ذلك؟

قال: ان كان المولد غير مأمون أعجبنى أن يجعل ذلك في مصالح الصبي

مسألة: وقال فى رجل قضى ابنه عند الموت مالا، وماله لا يوفى دينه جميعاً، لأن عليه لغير ابنه ديوناً فلابنه بالحصة مع الدائنين، واذا مات الأب وعليه الدين لابنه، ولم يقضه فى حياته، بدئ بالدين قبل دين ابنه، فان فضل له مال قضى المولد

وحفظ عنه أيضاً لو أن رجلا قضى ابنه دينا عليه له، وترك مالا غير الذي قضاه ابنه، وعليه دين لقوم آخرين، فلما توفى لم يكن له ما يوفى

الدائنين؟

فقال: لا يجوز لابنه القضاء، وعليه لغير ابنه دين الدائن.

ومن غيره: عن أبي زياد: أنه اذا قضى الابن في المرض، فله بالحصة

مع الغرماء، فان عرف حقه، ولا ضرب له بقيمة ما قضى والده، وهو غريم مع المغرماء