الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦--
- 27
-
وذلك اذا لم يكن معهن أحد من الأخوة الذكور، ومعنى قوله: (فوق) عند بعض المفسرين أنه أراد الاثنتين فما فوقهما من العدد
ووجدت في الأثر عن عبد الله بن محمد بن محبوب أن معنى قوله عز وجل: (فوق اثنتين (أراد نساء اثنتين، وان ذكره فوقاً فهو صلة في الكلام كقوله تعالى (فاضربوا فوق الأعناق (أراد اضربوا الأعناق مثل قوله تعالى: (فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب).
وان كانت واحدة فلها النصف، فاذا اختلط أحد من الذكور بالبنات سقط فرض المثلثين والنصف وكان بينهم الذكر مثل حظ الأنثيين، فلما أشركهم الله تعالى فى المال على هذا، فقال: (للذكر مثل حظ الأنثيين).
فلما ضاعف حظ الذكر على الأنثى ذل على أن النصفين كمال المال، ويستحق كمال المال الابن اذا انفرد، اذ له ضعف ما للأنثى اذا انفردت، اذ أن للبنت النصف اذا انفردت
•
وكان سبب بيان فرض الأنثيين الثلثان ما روى جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءتنا امرأة من الأنصار في الأسواق، وهى جدة خارجة بن زيد بن ثابت، فجاءت بانثيين لها فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا ثابت بن قيس، قتل معك أحد، وقد استاق غنمهما عمهما ميراثهما كلهما، فلم
يوم