مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩

49

واحتج أصحابنا بهذه الآية أن لا ميراث للاخوة مع وجود الجد، واحتجوا بها أيضاً اذا انفرد بها الأب يكون له المال كله، فلما كان الابن يرث المال بأسره اذا انفرد به بما قدمنا ذكره، كان الأب مثله بعده فى حوز المال، وأيضاً فالاجماع على ذلك أقوى حجة، وقولنا أقوى حجة، وذلك أنه أكد حكم القرآن ونفى الاختلاف عنه. والأب أعصب العصبة وأولهم بعد الابن وابن الابن، وما سفلوا الذكور دون الاناث، وميراث الأب عند وجو دالولد السدس، وله

ما بقى بعد أخذ أهل السهام سهامهم بالسنة، اذ عدم ذكور الأولاد

وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا أخذ أهل الفريضة فرائضهم فما بقى فهو لى لأنى رحم لك» وقد أقاموا الجد مقام الأب على أكثر القول فى الميراث، وقد ذكر الله تعالى الأجداد آباء فى قوله: (واتبعت ملة آبائى ابراهيم واسحاق ويعقوب) واسم الأب يقع على الجد بدلالة قوله تعالى: (يا بني آدم) وقال: (يا بني اسرائيل).

وقول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن: «ان ابني هذا سيد» وهو ابن بنته، والجد المطلق هو أب الأب، والعرب تجعل العم أباً وعن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: «ردوا على

-

(م 4 الخزائن ج 13)

٣٬٦٥٧ / ٤٬٢٢١