الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨48
-
الاخوة من الثلاثة فصاعداً، وأصحابنا من غيره يعطونها عند وجود الأخوين فصاعداً السدس، وحجتهم أن الاثنين جماعة، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر برجلين يصليان، فقال: «هذان
جماعة».
وقال الله تعالى: (هذان خصمان اختصموا) ولم يقل اختصما وردهما الى حكم الجمع، لأن حقيقة الجمع ضم الشيء الى غيره، فأقله اثنان، وان قيل كيف تحجب الأختان أو الأخوات يحجبن الأم من الثلث الى السدس والله تعالى يقول: (فان كان له اخوة) ولفظة الاخوة للذكور دون الاناث؟
قيل له: ان الله تعالى عنى بقوله: (اخوة) للذكور والاناث، كقوله تعالى: (وان كانوا اخوة رجالا ونساء) وقع اسم الاخوة على النساء، وقد مضى القول فى أحكام التثنية والجمع في ذلك، كما
قال: (فان كان له ولد (فالولد هاهنا يجوز للذكر والأنثى
ألا ترى لو كان الاخوة رجل وأنثى فيقال لهذان أخوان، فلما
وجبت هذه اللفظة على الذكر والأنثى، فكان الأختان والأخوان كذلك
في هذا المعنى خاصة دون لفظ الوصايا والاقرارات، والله أعلم
وقوله تعالى: (آباركم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا
فريضة من الله ان الله كان عليماً حكيماً (قالوا: في الدرجات، والله أعلم