الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٥١-
رجك يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت (يعنى من الأم (فلكل واحد منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم). وقوله تعالى: (فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) دل على أن الذكر والأنثى فيه سواء لا يفضل منهم المذكر منهم على الأنثى، اذ الشريك لا يفضل على شريكه في القسمة الا بدلالة من كتاب ناطق أو سنة صادق عن صادق، أو اجماع من الأمة.
وكل موضع بعد ذلك ذكر الله فيه نصيب الأنثى فانه ذكر فيه نصيب الذكر مثيله، اذا كان فى موضعه كقوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم. للذكر مثل حظ الأنثيين (وكذلك فى آية توريث الأزواج بحيث يكون للزوج من زوجته النصف، ويكون لها هي منه الربع، والربع نصف النصف، وذلك عند عدم الأولاد
وكذلك بحيث يكون للزوج من زوجته الربع، فيكون لها هي منه الثمن، والثمن نصف الربع، وذلك مع وجود الولد، وكذلك في قوله تعالى فى ميراث الأبوين قوله تعالى: (فان لم يكن له ولد وورثه أبواه غلامه الثلث (وسكت عن نصيب الأب، فلما سكت عن نصيب الأب دل على أن ما بقى فهو للأب وهو الثلثان وهو ضعف نصيب
الأم.