مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٢

-

52

-

وان كان للميت أب أب، وأم أب فللجدة السدس لا غير والباقي للجد، وليس حكم هذا كحكم الأب والأم، وكذلك اذا كن الجدات

أكثر من واحدة فلهن السدس والباقي للجد.

وأما نصيب أخت الأم كنصيب أخ الأم كما ذكرنا، اذ أنه قيل: كل ميراث تعلق من جهة النساء فالذكر والأنثى فيه سواء، والأخ والأخت

متعلق نصيبهما من جهة الأم، والله أعلم.

واختلف الناس في اسم الكلالة، فذكروا عن أهل البصرة أنهم قالوا: هو الميت نفسه اذا لم يكن له ولد ولا والد سمى الميت كلالة، كما يقال رجل عقيم، قيل: وما العقيم؟ قال: الذي لا يولد له

وذكروا عن أهل المدينة وأهل الكوفة أنهم قالوا: الكلالة هم الورثة اذا لم يكن فيهم ولد ولا والد، فيسمون أوليك المورثة كلالة، وبهذا القول كان قول أصحابنا: ان الكلالة ما ليس بولد ولا والد، وهى مأخوذة من الاكليل، لأن الاكليل يكون حول الشيء، وليس هو من الشيء

قال الخليل: الكل الرجل الذى لا ولد ولا والد له، والفعل يكل بكلالة، وقل ما يتكلم به، قوله تعالى: (وان كان رجل يورث كلالة) يقرأ يورث ويورث بفتح الراء وكسرها، فمن قرأ بالكسر فالكلالة مفعول بها، ومن

٣٬٦٦٠ / ٤٬٢٢١