الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٨ومن اختلافهم: اذا كان جد أب أم وعمات: فقال من قال: للجد
الثلث، وللعمات الثلثان، وقال من قال: ان المال للجد وهو الأصح
واختلاف المسلمين في الرأي رحمة، واختلافهم في الدين نقمة وهذا كله اختلاف في الرأي، اذ ليس هو في القرآن منصوصا، ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا فى اجماع المسلمين، فكان كل يقول برأيه وأما اختلاف الدين المحرم، مثل اختلاف الأديان والمذاهب، وعلينا اذا ابتلينا بوقوع الاختلاف أن نتمثل قول الله تعالى كما قال: (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه (فعسى أن يوفقنا الله لمرضاته، ويجعلنا ممن هدى كما قال: (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق
باذنه) والله أعلم
فقد بينا في هذا الباب الأصول، وأشملنا فيه بالفروع والعلائق المشتملة عليه، لئلا تخلو منه الفائدة.
وقد أخرجنا هذا الباب من أول الكتاب الى آخره، لأجل لو أدخلناه في أوله، لشق على المتعلمين مدخله، ومدخل علم الفرائض أدق العلوم، وأن من طبع المتعلمين تفترق بصائر قلوبهم عند الابتداء، وتميل نفوسهم الى المنفور والاياس من فهمه، حتى تنفتح لهم أبواب المعاني، فلاجل ذلك أخرجناه الى آخر الكتاب: