الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦٧167
-
فقال
من قال بالخيار ان شاء قبلها وكافأه عليها، وان شاء ردها،
وأحسب أن بعضا لزم المقبول قبولها، والمكافأة عليها في جنس الخلق،
وليس في اللازم.
وأحسب أن بعضا كره ذلك ولم يحرمه، ولم يوجب المكافأة عليها حكما الا استجاباً لما لم يكن ثم سبب يظهره فى طلب المكافأة، في حين ذلك، فان كان ذلك فعندى أنه لازم له، لأنه قبله أن يكافأه عليه ..
انقضى الذى من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وفى لزوم المكافأة بالاحسان على قول
من جعلها لازمة، أهو فى الهديات والعطايا والضيافات، أم ذلك في الهدايا الخاصة؟
قال: أما لزوم المكافأة بالاحسان على قول من جعلها لازمة أن ذلك في الهدية خاصة، ولم أعلم لزوم المكافآت فى الضيافات ولا غيرها، بل الذي أحفظه من آثار المسلمين فى لزوم المكافأة فى الهدية اختلاف وخاصة في هدية الفقير للغنى:
قول: انه يلزم الغنى أن يكافى المفقين، وقول: ان الغنى يكافئ
الفقير على حسن الخلق، وليس بلازم عليه ذلك، والله أعلم