الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٤-
184
—
قول: ان اللاقط اذا كان فقيراً فهو أحق بها من غيره، وجائز له
أن ينتفع بلقطته ما لم يصر بذلك عتياً.
•
وقول: انه لا يجوز له أن ينتفع بلقطته ويفرقها أو قيمتها على الفقراء، فان كانت قيمة اللقطة درهماً، فعليه أن يعرفها شهراً، وان كانت قيمتها در همين عرفها شهرين، وان كانت قيمتها ثلاثة دراهم فضاعداً عرفها سنة، على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندهم
وقال من قال من المسلمين: تعرف ثلاثة أيام قلت أو كثرت، وقول: تعرف سنة قلت أو كثرت، وقول تعرف سنتين، والقول الأول أكثر.
وقيل: ان أبا نوح لقط مالا فعرفه ثلاث سنين، ثم جاءه صاحبه
فدفعه اليه
غان باع الملاقط اللقطة
بعد
التعريف فانه يفرق ثمنها على الفقراء،
وان أراد أن يفرقها بعينها فجائز له ذلك، الا أنه يقومها بالثمن، فان صح ربها بعد أن دفعها الى الفقراء، فانه يخير ربها بين الأجر والغرم، فان اختار الأجر فله ذلك، وان اختار الغرم فله ذلك، ويلزم المفرق اللاقط الضمان، وقول: لا يلزمه، لأنه فرقها على ما جاء به الأثر، وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم