الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩الجواب: ان الأفضل قراءة الأثر لأنه يكون به عالمنا، ونسخ الآثار
من بعده لأنه فيه التعليم للأثر، وتأثيره لمن يأتى من بعده، ومكن لما كان النسخ شاغلا عن التحفظ له، والتفكير فيه، والمبتدئ قراءة الأثر تحصل
يبدعه
فيه فائدة أكثر من النسخ، وأما العالم الباقر فالأفضل له تأثير ما من نفسه من العلم أفضل له من قراءة ما هو يعلمه، لأن تأثيرة مما يبدعه من نفسة زيادة المؤثر، وان كان المبتدئ بالنسخ يزداد فائدة في العلم أكثر من قراءته للأثر، فما كان فيه له أكثر تحصيلا فهو الأفضل له، فليس الناس على حالة واحدة، وأما ما بقى من النوافل فلاشك أنها دون تعليم علم الشريعة والعلم الذى يستعان به على معرفة علم الشريعة، وان كانت
الصلاة خير موضع فانما هي بعد فضيلة تعليم علم الشريعة والله أعلم. وقال في جواب سؤال آخر الجواب: ان فهما أورده الشيخ الكبير ابو سعيد رحمه الله أن أعمال البر مع تعليم العلم كتفلة في بحر، جميع الفكر
فلاشك أن تعليم العلم الذى يتوسل به الى فهم علم الشريعة بتدقيق الفكـ في العلوم، وتقوية القلب على الفهم في العلوم حتى يفهم كذلك في علم
الشريعة وعلم الحقيقة أفضل من كثرة علم النوافل بعد النوافل التي تعقد
1.
الفرائض، وهى المندوبة فان ترك هذه مكروه وهي ركعتا المغرب بعد ركعتي السنة، وركعتا العشاء الآخرة وهما ركعتا السنة، وركعتي سنة الصبح، وركعتي الظهر بعد ركعتي سنتها، فهذه مما لا يستحب تركها، ومكروه
تركها ..