الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠-
وأما غير هذه فالعلم الذي ذكرناه لما ذكرناه أفضل، لأن القلب يزداد نورا وفهما باستطلاعه على العلوم، وبتخيره فيها كذلك الأشعار المفيدة، وكذلك علم الطب، فانه من أشرف العلوم، لأنه الوسيلة العظيمة الى آداء العبادات، وطلب العلم والفضائل لأنه حفظ الصحة، وأما العلوم ما خلا الشريعة والحقيقة اذا لم يرد يتعلمها زيادة الفهم في هذين العلمين ويشتغل بها عنهما، أعنى يشتغل بها عن تعليم علم الشريعة، وتعليم علم الحقيقة، فالتوسل الى الله بكثرة الصلوات النفل والصوم وجميـ
Bdc.c …
الفضائل على الانفراد، هو أفضل من طلب تعليم هذه العلوم، واستغراق الفكر منها لذاتها، ولاشك في ذلك في فهمه.
وبالله التوفيق.
* مسالة: أحسب عن أبي سعيد قلت وما أحب اليك أن يكون اعتقاد: المتعلم للعلم بعد عقد النية لله ولوجه الله؟ قال أحب الى أن يكون اعتقاده فى ذلك تعبدا لله، واستعدادا لما يعنيه من ذلك قبل أن يعنيه، ولما يلزمه قبل أن يلزمه، أو لما لزمه قبل أن يعلمه، لأن لا يترك طاعة بجهل، ولا يدخل في محجور بعلم، ولارشاد من قدر على ارشاده من ومما قدر فى نيته أن يرشده الى هدى، أو يستفيده من ردى.
أهله،
مسألة: وجاء عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العلم علمان، فعلم فى القلب فذلك النافع العلم، وعلم باللسان