الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢-
قال: لم أحفظه أثرا ولكني أقوله نظرا ولا عمل الا على الحق،
فان
كان هذا الطالب طلب ذلك منك أن تسلم له فى كتاب تكتبه لهم وأنعمت أنت
له بذلك، فمعى أنه يلزمك كذلك حتى يرجع أو ترجع عن ذلك، وان كان
طلبه لمرة واحدة وفهمت منه ذلك فيلزمك لتلك المرة، وأما اذا لم تنعم
وقلت له مستثنيا ان شاء الله فأنت بالخيار في ذلك والله أعلم.
له
قلت له: واذا أنعمت له بما طلبه وتركته عمدا أفيبلغ بي الى هلاك؟.
قال: ففيما عندى أن ذلك لازم عليك له اذا أنعمت به له، فان تركته عمدا فقد ارتكبت صغيرا من الذنوب ولن تهلك بذلك الا باصرار عليه وينظر في ذلك
قلت له: والتحية بالصباح والمساء والاشارة باليد من بعيد هو كرد السلام في الالزام أم لا؟.
قال: ليس ذلك عندى كالسلام ولا عليك الرد فيه بالالزام بل ترك الرد في مثل ذلك من الجفاء، والجفاء من المنهى عنه في الاسلام.
قلت له: وهل أسلم على النساء؟.
قال: فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الأبى هريرة: يا أبا هريرة لا تسلم على النساء وان سلمن عليك فرد» •