الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
-
مسألة: قلت له: فقوله تعالى: (ولا تبرجن) فهذه المخاطبة للحرائر والاماء، أم للحرائر دون الاماء؟.
قال: أما تبرج الجاهلية، فيدخل على الحرائر والاماء، وأما ما عرفنا مما يلزم النساء في شريعة دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال: من قال من أهل العلم ان ذلك ما كف المرأة فصاعدا من يديها أو وجهها فهو عورة منها وابداؤه لغير عذر تبرج الجاهلية
واختلف في ظاهر الكف من قول أصحابنا، فقال من قال: هو عورة،
وقال من قال: هو تبع لباطنه ويسعها ذلك.
وقالوا فى قول الله تعالى: (ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها) وقالوا: هو الكحل في العين والخاتم فى اليد، الدليل على ذلك أن الخاتم فى اليد لا يكون الا من ظاهر وباطن، وما سوى هذا فهو حجر من ابداء
الزينة
وأما الاماء فقد قالوا فيهن بترخيص اخراج الرأس واليدين والرجلين
الى الركبتين
وقال
من قال: انما العورة من السرة الى الركبة بمنزلة الرجال،
فاذا تعدت ما أذن الله لها كانت في دين الله متبرجة تبرج الجاهلية التي
الله عنها. نهي