مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

-

103

Co

قلت له: فهذه الاباحة للاماء فى اخراج الرأس واليدين والرجلين الى الركبتين، كانت من الكتاب أم من السنة أم اجتمعت على هذا فقهاء

الأمة؟.

قال: لم أعلم أنه قيل فى ذلك تفسير هذا في الكتاب شيء ومخصوص الا أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغنا أن هذا هو المعروف من الاماء في فعل الجاهلية وفى الاسلام.

وأحسب أن ذلك كان من الحرائر في أول الاسلام ابداء الرأس وكشفه، كان من بعض المفسدين فى الأرض فى المدينة اعتراض الحرائر، اذ فرق بينهن وبين ما لا يعرف بذلك، فأمر الله الحرائر بادناء الجلابيب، فقال: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين (فقال في الحرائر خاصة

وأقرت الاماء عليه فرقا لما بينهن وبين الحرائر، وعلى ذلك مضت سنتهن، حتى انه بلغنا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه مضت عليه أمة متجلببة فعلاها بالدرة وقال: تتشبهن بالحرائر، ونهاها ذلك، ولم نعلم أن أحدا قال ان على الاماء ستر رءوسهن، بل يؤمرن بكشف رءوسهن، لما قد مضى من السنة

عن

ثم انه جاء الأثر المجتمع عليه لا نعلم فيه اختلافا ان كسوتها ثوب

على سيدها