الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٥245
-
ولا تحسبن الله عز وجل غافلا عما يعمل الظالمون من عمل، وان قل فهو عظيم، وعقابه أليم، وثوابه عميم، يقبل التوبة من عباده، فيعفو عن كثير، لمن رجع اليه فتاب من صغير، وما يكون من كبير، فانه كريم تواب رحيم.
فاياك وترك الشكر، والغفلة عن ذكره، والمخالفة له في شيء من نهيه، وأمره، ولا بأس من روحه والأمن من فكره، ولكن بين المخافة والرجاء.
فكن فى مرك اليه متدرجا، فان السلامة وغفرانه، ورحمته ورضوانه
لمن اتبع الهدى، وخالف الهوى، فلم يخدع بالدنيا، ولم يستمع في الزمان لما يدعوه اليه الشيطان ومن له من الأعوان.
يجرى
فان ذل أو هفا، رجع الى ما هو به أولى فوفى، على هذا في ذاته الى حضرة ربه، ولا يصر على ذنبه، حتى يلقاه على الرضا،
لا على السخط فيما قضى.
والحمد لله حق حمده، والصلاة على محمد النبي عبده وآله وسلم.
٤٬٢١٧ / ٤٬٢٢١
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.