الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤-
-
الطهارة» وأما المنافق فلا غيبة له باجماع لقوله صلى الله عليه وسلم: أذيعوا بخبر الفاسق ليحذر الناس منه (وفي خبر: ما لكم تزيعون
عن ذكر الفاسق اذكروه بما فيه يعرفه الناس
وقال الله تعالى: (أسمع بهم وأبصر) أى سمع
وبصر
مسألة: والغيبة أن يذكر المسلم يظهر العيب بما ليس فيه أو بما
هو فيه نقيصة، وقد قال قوم: اذا أراد بذلك النقص له فهو مغتاب له، وان لم يرد بذلك فلا شيء عليه، لأنه قال الصدق
قال ابن محبوب: الغيبة أن يقال فى المؤمن من ورائه ما لا يستحقه
أن يقول في وجهه من الذم وما يضعه به، والبهتان أن يقول فيه ما ليس
فيه
مسألة: وقيل سئلت عائشة عن الغيبة فقالت: دخلت امرأة
على النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تسأله عن حاجتها، وكانت امرأة جميلة الا أنها كانت قصيرة، فلما خرجت قالت: ما رأيت كاليوم امرأة أجمل منها الا أنها قصيرة، فقال صلى الله عليه وسلم: «اغتبتيها انك عمدت أسوأ ما فيها فذكرتيه» وفى خبر أنها قالت: يا رسول الله ما أقصرها! فقال: «كفى يا عائشة اياك والغيبة» فقالت: يا رسول الله انما ذكرت
ما فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: «لولا ذلك لكان بهتانا» •