مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

159

-

قال: معى

انه اذا تقدم عليه به فليس له افشاءه على حسب ما قيل

الى أحد الأن لكل ثقة حتى يفتش ويخرج الى غير معنى الثقة.

قلت له: فاذا سأله أحد ذلك. عن وقد تقدم

عليه ألا يفشيه هل

أن يحاول أو ينكر بما لا يكون، ولا يلحقه اسم الكاذب أولا؟.

قال: معى

يسعه

انه اذا حاول لغير معنى التصريح بالكذب فدفع عن نفسه

أمر ما لا يسعه، كان ذلك ضربا من الصدق لا من الكذب

ز.

قلت له: أرأيت ان خاف ان لم يصرح بالكذب استدل على ما عنده

من المسر من أجل اظهاره المحاولة، هل يسعه أن يصرح بالكذب اذا خاف ذلك، ولا يكون كاذبا ولا آثما؟.

:

قال: لا يجوز له أن يقصد الى الكذب، ولكن قصده الى دفع ما لا يسعه، ولو كان على غير صحة اللفظ اذا صح المعنى غير موجب عندي

للكذب.

قلت له: فان قصد الى المكذب لاخفاء سره، وجهل معنى النية في المحاولة، هل ينتقض وضوءه على ذلك؟.

:: …

قال: اذا كان قصده الى كتمان سره الذى لا يسعه افشاؤه، ولو جهل

سعة ذلك رجوت أن يجزيه اذا وافق الأصل الذى به سلم لا يكون كاذبا،