الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨-
فقال: هو عندك سر أو أمانة، فليس له أن يحدث به اذا علم أنه يحب أن لا يخبر به، قدم عليه أو لم يقدم عليه، واذا حدثه ولم يقدم عليه وعلم. أنه لا يحب أن يخبر به ثم أخبر به كان اثما، واذا قدم عليه قبل الحدث أو بعده كان منافقا، وان قدم عليه ألا يخبر به قبل الحدث أو بعده فسكت ولم يقبل بذلك ولا قال لا، كان قد غره بذلك
مسألة: وروى الوضاح بن عقبة عن بشير أنه قال: اذا أسر. اليك أخوك بسر وأنت تعلم أنه لا يحب اظهاره ولم يتقدم عليك فيه، فأظهرته، فأنت آثم، فان تقدم فأظهرته فهو نفاق والله أعلم
مسألة: وعن أبي سعيد: قلت له: فان كان لا يخبر عن التصريح منه بنصها أسر به، وانما يأتى بنحو ذلك الكلام ويعرض حتى يستبدل بذلك منه على ما عنده مما جمله من المسر، هل يكون هذا مضيعا لسرة مرتكبا للحرام في ذلك؟.
:
قال: معى انه اذا كان قصده الى ذلك لحقه معانى ذلك اذا أفشاه
قلت له: فان أخشاه الى من يأمنه على ذلك، ويثق به أنه لا يخبر به، ولا يخاف من قبله على صاحب السر بأسا، هل يكون مخبرا بشره بمنزلة المضيع له أو لا؟