مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

-

48

ومن أهل المعرفة بذلك، لأنهم ربما وصفوا اللفظة في غير موضعها، ونقلوا الحجة الى غير أهلها، واستعملوها في غير أماكنها

والله تعالى نسأله توفيقنا واياهم لما يقربنا اليه، ونحن نذكر

بعد هذا فى كتابنا هذا من هذه المعانى ونبين من ذلك ما يرغب الى الله في توفيقه ومعونته على ذلك.

فالأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي تتعلق

6

بها أحكام الشريعة، ويختلف الفقهاء فى تأويلها، فمنها أخبار المراسيل وهو أن يروى التابعى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشاهد النبى صلى الله عليه وسلم، ويجب أن يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم صحابى فلا يذكره، أما أن يكون قد سمع من الصحابي فاقتصر على ما قد روى له ولم يحتج الى ذكر من أخبره، أو يكون قد صح عنده الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار عن ذلك الصحابي ويسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ومنها أخبار المقاطيع وهو أن يروى الرجل الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسقط في الوسط رجلا فلا يذكره في اسناده، فاذا ترك ذلك الرجل انقطع الخبر الى حيث ترك الرجل، ومنها الخبر الموقوف من من الأخبار وهو أن يروى الخبر عن الصحابي والتابعي فيوفق الخبر عليهما