مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

161

وأما البنيان ما يطابق المسجد، فان كان مما يكدر عليه الهوى والرياح فى وقت الحر، ومما لا يطيق النظر من المسجد الى الفجر، فكذلك لا يجوز، والوعد فى غير الجائز باطل، وأما على الوجه الجائز فهو جائز، وما سلموه من الأجرة فقد جعلوها لذلك فلا رجعة للمسلم الدراهم، الأنه كالذي جعلها وقفا لذلك

•

وأما الذى لم يسلم بعد فلا يبين لى عليه لزوم في ذلك ان لم يخرج الدراهم صدقة فى ذلك، ولا عطية لذلك خرجت كالوقف، وليس كل وعد يلزم الوفاء به، فالوعد بالعطية لا يلزم الوفاء بها حكما عليه، ولا فيما بينه وبين الله تعالى، وان كان قد قيل يستحب الوفاء بوعد العطية لاسيما فيمن وعده وطمعه بها فهو من جهة الاستحسان فيما بينه وبين الله تعالى، ولاشك أنه نقص وتقصير فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يرضاه المتزهدون المناظرون بنور الله تعالى الى الكمالات والصفات التي أحبها لهم وتقربهم

اليه زلفى، والله أعلم

مسألة: قال الشيخ أبو ابراهيم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من لم يقبل عذر معتذر صادقا كان أو كاذبا لم ير حوضى يوم القيامة». وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«

ليس منا من لم يقبل عذر من اعتذر اليه كان صادقا أو كاذبا».

(2

(م 11 - الخزائن جـ 2)