مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

-

الصلاة

ومنها الخاص والعام من الأخبار، وهو مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حيث ما أدركتك الصلاة فصل» فهذا عموم يوجب فى كل موضع، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة في المقبرة والمنحرة والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الابل، فكان هذا الخبر خص بعض ما اشتمل عموم الخبر الآخر، فالخاص يعترض على العام، ولا يعترض العام على الخاص، وكذلك الخبر المفسر يقضى على المجمل ولا يقضى المجمل على المفسر

وأما الناسخ والمنسوخ فهو نحو ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولا تقولوا هجرا» •

ومنها الأخبار التي تنازع الناس في تأويلها على مبايعاتهم اذا عقدوها على شروط بينهم، ومنها ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن شرطين في بيع هذا ما اتفق على ابطال البيع منه، وهو أن يبيع الرجل الغلام لغيره بثمن معلوم على أن يبيع المشترى له غلاما بثمن معلوم أو بثمن يتفقان عليه، فهذا ونحوه لا يجوز في البيع باتفاق الأمة.

وأما ما اختلفوا فى جوازه وفساده فهو نحو ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اشترى من جابر بن عبد المله بعيرا، وشرط جابر ظهره