الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١01 -
-
من مكة الى المدينة، فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط. وروى عنه صلى الله عليه وسلم أن عائشة اشترت بريرة لتعتقها فاشترط ولاءها لنفسه، فأجاز النبى صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط، وقال: «الولاء لمن أعتق» •
قال غيره وفى رواية أخرى عنه أنه قال: «لحمة الولاء كلحمة النسب لا تباع ولا توهب» رجع وروى أن تميم الدارى باع دارا واشترط سكناها، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط، واختلف الرواة فى مقدار مدة السكني، فقال بعضهم: انه اشترط السكني سنة، وقال بعضهم انه اشترط السكنى أيام حياته، فيحتمل أن تكون هذه الأخبار بعضها ناسخا وبعضها منسوخا، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم تركهم وهذه الأخبار ليجتهدوا فيها آراءهم.
وعندنا أن خبر بريرة كان شرطه غير جائز لأنه اشترط ما لا يجوز تملكه وهو الولاء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم كالنسب بقوله: الولاء لحمة كلحمة النسب (والنسب لا يجوز تملكه لهذا الخبر، فلذلك أبطله النبي صلى الله عليه وسلم
مكة
وأما خبر جابر بن عبد الله في نفع البعير اذا اشترط ركوبه من الى المدينة لم يكن في نفس عقد البيع وأنه كان على العارية. وقد روى هذا أيضا. وأما خبر تميم الدارى فانه يحتمل أن يكون الخبر الذي اشترط في البيع سكن الدار في أيام حياته والجهالة بمدة حياته، فلا
يصح