الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١! ^!
-
وجاء رجل الى السبكي فشكا اليه كثرة العيال. فقال له: ارجع الى
بيتك فمن علمت منهم أن رزقه ليس على الله فاطرده من عندك
وقال الجنيد: علامة اليقين ترك الاهتمام بما تكفل المله من الرزق، وقال الحسن: لعن الله أقواما أقسم لهم ربهم برزقهم فلم يصدقوه.
وعن أويس القرني قال: لو أنك عبدت الله عبادة أهل السموات والأرض لا يقبل الله منك حتى تصدقه، وقيل: كيف تصدقه؟ قال: تكون آمنا بما تكفل لك من الرزق، ويقال: ولو أن ابن آدم يخاف النار كما يخاف الفقر لنجا منهما جميعا، وانظر الى لطف الله تعالى، كيف خلق اللفرخ فى البيض ويغذوه بصفرة البيض، ويكنه من الحر والبرد بقشرة البيض، وكذلك الجنين في بطن أمه، يشبعه عند الجوع، ويدفئه من البرد، ويكنه من الحر الى وقت خروجه
فاذا أخرجه من بطن أمه انفلق باب الرزق من وجه واحد، وفتح له الرزق من بابين وهما الثديان، يخرج منهما لبن صاف سائغ للشاربين
مسألة: وسألته عن صفة سخط المرزق، هل يكون من أظهر
حاجته وأبداها الى الناس، ولم يستطع أن يكتم ذلك ساخطا لرزقه؟.
قال: لا.