الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣183
-
* مسألة: قال أبو سعيد: يقال والله أعلم من أراد الله به خيرا
جعل رزقه كفافا وقنعه به
مسألة: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أن ابن آدم
هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما أدركه الموت». وقال بعضهم: أمر الرزق يطلبك، وأمرت بطلب الجنة، فذهبت الى ما أمرت
بطلبه فضيعته، والى ما أمر بطلبك فطلبته
مسألة: ومن جواب أبى سعيد رحمه الله في رجل قال لك: ان
الله يرزق الحرام أو لا يرزق الحرام؟.
قلت: فما جوابه؟.
فأقول: ان جوابه أن الله هو الرزاق ولا يرزق أحد سواه، وكل، رازق
سواه فمنه رزقه، ولا يحسن أن يقال: يرزق الحرام، ويقال: (خير سمى نفسه تبارك وتعالى كما أنه كل شيء من قضائه،
الرازقين) كما
ولا يحسن أن يقال: قضاء السوء، ويقال يقضى الحق وهو خير الفاضلين، فسمى نفسه وأحسن وقال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون فى أسمائه (وليس من الأسماء الحسنى أن يقال قاضي الشر ولا رازق الحرام، فافهم ذلك.