الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩189
والا فلا كون له، الا ان طلعت على قلبه شمس اليقين، زال الظل
منه في المحين، فلم يبق له تعلق فى شئ الا بربه الا ما دله عليه، فأمره
به لما له فيه من أربة يبلغ بها الى قربه.
قلت له: وما القول فى أهله القائمين به بعد الوصول اليه، يكونون في منزلة واحدة؟ أو بينهما فرق في ذلك؟
معي
أكلهم
قال: فلعلى أن أقول بأنهم على درجات على قدر ما بالاطمئنانة من
يفتح
قوة أو ضعف في تحمل هذه الأمانة التى من هي له في الديانة اذ لا فى أحكامه الا أن يكون على هذا فى تفاوتها، ومن خرج عن دائرة مقامه، فتوكل على غير مولاه، وكله الله الى ما تولاه ولن يجد من دونه وكيلا.
فهذا ما عندى فى هذا، والله أعلم فينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره، وسئل عن الرجل اذا خرج سائحا زاهدا الى أن يلقى تعبا، ويهلك عطشا وجوعا، أيكون بذلك هالكا؟.
قال: معى
انه اذا كان يعرف أنه يخاف على نفسه الهلاك، ويحمل
نفسه على ذلك لم يكن له ذلك عندى فى غير معنى السياحة، والسياحة
في هذا الزمان ليس لها معنى •