الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩209 -
أنه لا نية فى ذلك، ولا يمكن أن يكون خاليا من هذه النية الا وهو جاهل، لم يكن قصده التقوى، ولا يصح أن يكون فعل الحلال حراما اذا لم يكن يحضر نيته في ذلك، والنكاح من الطاعة، فكيف يصير معصية اذا لم تحضره نية أنه ينوى به لله تعالى، والأكل الحلال
•
هذا ما لا يصح، ولعل هذا لم يفهم المباح، ولا يصح أن يكون لا طاعة، ولا معصية، وانما يصح أن العبد لا يمكن أن تأتى اليه حاله الا وهو فيها اما طائع لله تعالى، واما عاص لله تعالى حين فعله لشيء أو تركه الفعل، والأمور منقسمة الى حرام ومكروه ومباح، وغضيلة
ومندوب ولازم.
فاللازم
فعله
هو الذي يوجب بتركه العقاب وبفعله يوجب الثواب والمحرم هو الذي يوجب بفعله العقاب، والمكروه هو الذي بتركه الثواب ولا يوجب بفعله العقاب، والفضيلة يصح أن يقيم بها غير ما خصصناه، ولكن نحن قصدنا به التسمية فعل الخير الذى لم يأت فيه ندب على فعله، والمندوب مثل السنن المندوب الى فعلها، وهو فى مقابلة المكروه، لأنه من المندوب تركه.
وأما المباح فهو الحلال الذى ثوابه أجازه الله له فعله في الدنيا لقضاء
(م 14 - الخزائن ج 2)