الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠-
350
كما وصفت وصفت لك،
هذا الماء الذي ثبتت نجاسته فموضعه من الأرض نجس كما
ما دامت رطوبته وثراه، حتى يأتى عليه حكم الطهارة.
ومعى أنه قد قيل في نحو هذا وما أشبهه فى العذرة توجد على الأرض، وقد كان عليها الماء أحسب على نحو هذا ونحوه من آثار المطر، ولا يوجد شيء من العذرة الا فى موضعها، وقد عرف أن الماء كان عليها، وانما كانت في الماء ولم يعرف ما كان أحكام الماء فيها.
وقد عرف أن الماء كان عليها، أو أنما كانت في الماء ولم يعرف ما كان أحكام الماء فيها ولا عليها، وأحسب أنه قيل: ان هذا الطين والثرى من حولها يخرج معناه نجسا الى ثلاثة أذرع ما دار بها، ففى معنى ما يخرج من القول أن موضعها نجس، وما حولها ثلاثة أذرع من الطين والثرى، ولا يبين لى هذا الا على معنى الاحتياط لا على معنى الحكم، الأنه لا يخرج عندى أن حكم الثرى فى موضع النجاسة من بعد انقطاع الماء ينهد بعضه الى بعض من معنى حكم النجاسة الى ثلاثة أذرع، فان خرج ذلك فان حكم الاعتبار فى المشاهدة فى مثل ذلك أن يرى تلك النجاسة بنفسه يسقى ويتبع الأرض الى ثلاثة أذرع خرج ذلك فى معنى الحكم، وما لم يخرج ذلك في معنى الاعتبار على الوجه، فحكم الأرض الطهارة حتى تغلب عليها النجاسة في الحكم بما لا شبهة فيه، أو بمعنى ما تغلب عليه الشبهة فيلحقه معنى
الاسترابة.