الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩349
وكذلك قيل أن تزايله النجاسة كأن يلحقه معانى الاختلاف كما ذكرت لك، واذا ثبت معانى هذا الحق مثله في الأرض التي فيها الزراعة، والشجرة اذا شربت ماء نجسا أنها تكون نجسة مادامت لم تغب عنها معانى النجاسة من رطوبتها وثراها، فاذا غاب ذلك عنها، وضربتها الريح والشمس لحقها معانى الاختلاف فى طهارتها، فيلحقها حكم الطهارة على معنى قول من قال بذلك، ويلحقها أنها نجسة حتى تشرب ماء طاهرا مرة، فلا أعلم في طهارة الأرض فى هذا اختلافا.
ومعى
أنه انما يدرك هذا بمعانى الاعتبار، وأحسب أنه قيل في مثل هذا أنه مادام الماء الجارى يدخل الموضع الذى فيه العذرة أو شيء من ذوات النجاسة، فجميع ذلك الماء الذى فى ذلك الموضع قليلا أو كثيرا في الاعتبار طاهر، واذا انقطع عنه حكم الماء الجاري مادام الماء الراكد بحال ما لا ينجس من الكثير فجميع الماء من حيث ما كان من هذا الموضع طاهرا، فاذا صار الى حد ما يتنجس من القليل، وفيه شيء من النجاسة لم يستهلك ويغيب عنها قبل أن ينقطع حكم الماء الجاري، أو يصير الماء الراكد الى حد ما يتنجس من القليل، وثبت لهذا المعنى نجاسة هذا الماء الراكد كله، حيث بلغ من ذلك الموضع، كان قليلا أو كثيرا اذا
قائمة
كان في الاعتبار يتنجس من
قلته.
وقرب جنبات كلها تتحرك أقصاها، فاذا كان هذا كذا فما حيث بلغ