مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

- 174 -

الباب التاسع والعشرون

في بول الصبيان وبول الأنعام وغيرها وفي المنى

قال أبو سعيد: معى انه يشبه معانى الاتفاق من قول أصحابنا في الترخيص في الصب على بول الرضيع ما لم يطعم ويخلط الطعام، ولا أعلم فى ظاهر قولهم معنى تفريق بين بولي الصبي والصبية.

وقد يوجد هذا الحديث بالفرق بين الصبي والصبية، والصب على بول الصبي، والغسل لبول الصبية، فاذا اثبت عندي الغسل في بول الصبية فالصبى مثله، واذا اثبت الصب على بول الصبي فالصبية مثله في الاستدلال، فمن هنالك أشبه معانى الاختلاف في ثبوت الغسل

في بول الصبى، طعم أو لم يطعم، ولا الصب عليه ما لم يطعم.

والعجب من قولهم فى الترخيص في بول الصبي ما لم يطعم مع اجماع القول فيه من الأمة، على أنه نجس، ولولا ذلك لم يثبت فيه معنى الغسل والصب، واثباتهم الغسل في بول الأنعام، ولو لم يطعم، وقالوا: لا يجزئ فى الصب، ويجزى فى هذا الصب، وهذا عندى اذا ثبت الصب في بول الصبى الذى يطعم، بهذا المعنى ففى بول البهائم ما لم يطعم أقرب، واذا ثبت معنى الغسل في بول الأنعام ما لم تطعم، قبول الصبي أولى وأثبت