مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

170

وعنه: معنى أنه في معانى الاتفاق من قول أصحابنا: ان أبوال الأنعام

كلها وما أشبهها ما هو مثلها من اسمه أو جنسه، ان أبوال ذلك كله مفسد لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك

•

وأما أبعارها وأرواثها فأكثر معانى قولهم تخرج أنها طاهرة الا أن يعارضها من العلل بمعنى غيرها، وكذلك أبوال جميع الدواب من البغال والحمير والخيل، وما أشبه ذلك، فلا أعلم فى قولهم ترخيصا في أبوالها، وهي عندي أسد من أبوال الأنعام للاتفاق على كرامية لحمها، والاجماع على طهارة لحوم الأنعام.

وأما أرواث الحمير وما أشبهها، فيشبه عندى من قولهم: أرواث

الأنعام وأبعادها وان كان عندى يلحق ذلك من الكراهية.

وأما أخباث السباع من الدواب، والنواهش من المطير من ذوات الناب والمخالب، فيخرج عندى فى الاتفاق في معنى أصحابنا، ان ذلك يفسد كله، أجناته وأخزاقه، وأبواله، وذلك عندى معلول من طريق اذا ثبت غذاة النجاسات مما هو أغلب على أمره.

وأما ما كان من المطير غير النهواهش وما أشبهها مما يؤكل لحمه فعندى أن معانى الاتفاق من قول أصحابنا على طهارة خزقه، والاختلاف فى بوله، وقد يشبه اذا ثبت معنى الاختلاف في أبوال هذه الطير لمعنى