مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

قال: نعم اذ لا أجد فيه ما يدل على بعده منه الا أن في الأثر ما

أفاده فيدل عليه.

قلت له: أو ما قد جاء في لسان هذا الماء أنها فاسدة وما بعدها طاهرة، أو ليس قد قيل ذلك في الاستنجاء؟

قال: بلى ان هذا قد قيل به وحدها الى ثلاث في رأى من قاله

لا ما زاد على ذلك

قلت له: فيصح في هذا أن يكون على حال أم لا؟

قال: فعسى أنها يبعد من أن يلحق ما زاد فى موضع ما يكون لذاته شيء من بقاء يقتضى في مقداره فساد ما لاقاه من ماء لما به من غلبة تغيره فتفسده بلا مراء، وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون من النجس حتى يزول ما بالموضع فيطهر

قلت له: فالماء الثاني من البول؟

قال: فهو على ما به من الاختلاف في القول

قلت له: فان جرى على النجس ما بعده من طاهر فاختلطا جميعا؟

قال: فلا بد من أن يختلف فى فساده وطهارته ما لم تغلبه النجاسة

فتغيره، أو تبلغ الى حد ما لا يفسده لكثرته، وقد مضى في مثله من القول ما دل على ما فيه من رأى جاز عليه، والله أعلم بعدله