مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩

259

-

وقلت له: فان تطهر من غائطه حتى زال فطهر وبقى في يده شيء من

عرفه؟

قال: فالاختلاف في طهارتها ما دام بها شيء من ذلك

قلت له: فان عركه بباطن كفه حتى أزاله بما به من الماء يعترفه فيصبه على الموضع، ماذا يلزمه فى ظاهره، أخبرني به؟

قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى ظاهره، الا أن له ما في بطنه من حكم الطهارة على هذا اذا كان الماء يسيل عليه فيزيل ما به من شيء أصابه فأفسده، الا أن فى قول أبي عبد الله ما دل على أنه كذلك. قلت له: فان سال على رجليه شيء من هذا الماء ما الوجه فيه؟

قال: قد مضى من القول ما دل على ما فى الغائط والبول من رأى فى. فساد ما به طهر أو الماء ما لم يطهر أو بالجملة، فاذا أتى من ظاهره على ما أصابه فى بدنه من شيء فأفسده مقدار ما يزيله من حركة أجزاه، ويجوز أن يلحقه مهما زال بما عليه من طهوره سال مع عدم الحركة معنى الاختلاف في ذلك

قلت له: أفيجوز فى الرأى أن يكون على ما في الماء من قول أنه

لا يفسده الا ما عليه فغيره؟