معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٩

كتاب الطهارات

709

المسألة الرابعة

في نقض التَّيَمُّم برؤية الماء

اعلم أَنَّهُ إِذا تَيَمّم معدم الماء وصَلَّى، ثُمَّ رأى الماء بعد خُرُوج الوقت فلا بدل عَلَيْهِ. حكى ابن المنذر في إشرافه الإجماع على ذَلِكَ. وخرج الشيخ أبو سعيد الخلاف في / 435/ أنَّ عَلَيْهِ الإعادة في

بعض ما قيل.

قُلتُ: والظاهر أنَّ القول بالإعادة بعد خُروج الوقت لا معنى له؛ لأَنَّ لَمْ يشرع لنا التَّيَمُّم إِلَّا مُحافظة على أداء الصلاة في وقتها، فلو لَمْ يكن الأداء على الحال المأمور به كافياً في إسقاط ذَلِكَ الواجب لكان التكليف به عبثاً يَتَعَالَى الشرع عنه.

ثُمَّ إِنَّ القول بإلزام الإعادة بعد الوقت مبطل للحكمة التي لأجلها

شرع التَّيَمُّم.

ثُمَّ إِنَّه لا دليل على إلزام فرضين عن فرض واحد، فيؤدى أحدهما

في الوقت بتيمم والآخر بعده بالماء.

وعَلَى كُلّ حال فلا ينبغي أن يذكر هذا القول في مقابلة حكاية الإجماع لضعفه، وقوَّة حجية الإجماع، وَالله أَعلم.

الخلاف

واختَلَفُوا فيمن تَيَمّم ورأى الماء قبل خُرُوج الوقت، ويتحصل

بينهم في ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: إذا رآه بعد أن تَيَمّم وقبل الدخول في الصلاة: