معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

244

معارج الآمال - الجزء الثاني

قال أبو نبهان: وَكَأَنَّه عَلَى هذا لا بأس عَلَيهَا فيما يناله منها بعد ذَلِكَ جماعاً قال ولَكِنَّهُ يَحتمل للنظر؛ لأنَّ المطل منها عن القضاء الواجب حقه بعد المطالبة مِنه لَها مع وجود القدرة منها وعدم المضرَّة عَلَيها، وزوال الموانع عنها نوع ظلم في الأصل والممانعة عَلَى /186/ سبيل المدافعة كَأَنَّهَا فوق ذَلِكَ.

ثالثها: قول أبي الحَوَارِي إِنَّه عَلَيها أن تفتدي بصداقها، فإن قبل وَإِلَّا وسعها المَقَام معه، وهو معنى قول أبي الحَسَن أيضاً. قال أبو نبهان: وَكَأَنَّه الأصح والرأي الأرجح.

رابعها: عن أبي الحَوَارِي أيضاً إن لَمْ يقبل فديتها فهي آئِمَة ولا يسعها منعه قال أبو نبهان: وفيه نظر؛ لأَنَّ ذَلِكَ من حقه عَلَيْهَا، فَكَيْفَ تأثَم بأداء ما يجب له عَلَيْهَا؟ هذا ما لا يستقيم؛ لأنَّه لا يصح أن يكون عَلَيها ما لا يَجُوز بها، ولا يَجُوز أن تَأثَم إِلَّا بِمَا لَا يَجُوز بِهَا. كَذَلِكَ لَا يَجوز أن يكون يؤثمها ما عَلَيها، ولا أن يكون عَلَيْهَا ما يؤثمها؛ لأنَّه من تنافي المَعَانِي صراحاً.

خامسها: قول عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي المُؤثِر: وهو قريب من قول أبي عبد الله، غير أن فيه زيادة توضيح وتصريح بسلامتها إن لم يقبل فديتها بعد أن تأمره بتقوى الله، [و] تمتنع امتناعاً وتدافعه دفاعاً لا يؤلمه، وتكون لوطئه كارهة. قال أبو نبهان فانظر فيه لتعمل بعدله وصوابه. قُلتُ: النظر فيه هو عين النظر المُتَقَدَّم عن أبي نبهان في كلام أبي

عبد الله، وَالله أَعلم.

سادسها: قول أبي إبراهيم: إن لم يقبل فديتها تكرهت له، ولا تزين